كنت فى طريق عودتى الى منزلى هذا المساء ، دخلت الى احد الشوارع الجانبية المؤديية الى بيتنا و من بعيد رأيت صف من عربات الميكروباص قد هرب من زحام الشارع العمومى الى الشوارع الجانبية ، لقد أصاب شوارعنا تضخم بشع فى كثافة عدد السيارات ناهيك عن سوء التخطيط و ضيق شوارعنا و قدر المخالافات المرورية التى لا تكفى مجلدات الدنيا لتسجيلها. و ها هى تلك العربات ترتكب مخالفة اخرى لتفادى الزحام و تسير فى طريق غير مخصص لها داخل منطقة سكنية ، ألن يكف الجميع عن ارتكاب المخالافات، كفانا جهلا و تجاهلاً لقوانين النظام و التحضر. (المهم) قطعت أفكارى أصوات صياح و شجار بين أحد سائقى الميكروباص و سائق سيارة ملاكى تقابلت سياراتهما فى منتصف الشارع الضيق فلم يستطيعا إكمال طريقهما و رفض كليهما الرجوع و افساح الطريق للآخرو كعادتنا كمصريين محترمين تعالى صوت السب و الشتيمة و نزل سائق السيارة الملاكى التى اتضح انها ملك أحد ضباط الشرطة و كان يرتدى زى ملكى و استحلف لسائق الميكروباص أنه لن يجعله يرى (الأسفلت) مرة أخرى اذا أطال فى صياحه، ما هذا المظر الفظ الذى يبعد عن التحضر بآلاف الأميال، و يبدو ان سائق الميكروباص لم يعرف أن ذلك الآخر هو شرطى لأنه لو عرف ما كان أطال فى صياحه فجاميعنا هنا نعرف أن (الشعب فى خدمة الشرطة) و صاح السائق فى وجه الضابط قائلاً (لأ .. راجل انت) و هنا يحدث آخر شئ كنت أتوقعه و للعجب يخرج الضابط و هو فى زيه الملكى مسدسه (طبنجة) و يشهره فى وجه السائق مهدداً اياه متلفظاً بشتائم ملائمة لهذا الجو الرومانسى. فتصرخ سيدات من الميكروباص و يصيح الرجال بأنه (خلاصيا عم) و (صلوا على النبى) فينخفض صوت السائق و يعود الشرطى الى سيارته بعد ان أثبت للجميع أنه قادر على تنفيذ ارادته فى قهر الشعب مادام يمتلك السلطة و مسدسه الذى استلمه من الدولة لارهاب - أقصد لحماية - الشعب.
Wednesday, August 27, 2008
Subscribe to:
Posts (Atom)