
انتهى يوم عمل جديد حافل بدأ الساعة العاشرة صباحاً و انتهى فى العاشرة مساءً, ثم ذهبت مع أصدقائى الى أحد المقاهى بمنطقة السلسلة بجوار مكتبة الاسكندرية.
و عندما تجمعنا تذكرت ليلة الأمس و ما كانت تحفل به من مواقف أحداث مثيرة و غريبة و اقترحت على أصدقائى أن يروى كل منا ما قد مر به من أحداث كئيبة أو غريبة بالأمس ثم نعطى أصواتنا إلى أسوأ ليلة مرت بأحدنا.
بدأنا بعماد الذى قضى معظم نهاره فى مؤسسة استخراج رخصة القيادة ذهب فى الثامنة صباحاً و تقدم إلى اختبار الكمبيوتر مع 1500 شخص آخر و عدد الممتحنين شخص واحد فقط و جهاز واحد فقط للامتحان, لك أن تتخيل كم من الوقت يجب
ان ينتظر آخر الممتحنين لقد غادر صديقى فى الرابعة مساءً اى بعد انتظار ثمان ساعات لكى يتقدم للامتحان فقط ليجد ان صاحب العمل غاضباً لتاخره.
ثم انتقلنا إلىَ أنا و رحت أروى كيف أنى كنت مجهداً بعد عودتى من العمل آملا فى قسط من النوم كافى لأنى فى أشد الحاجة له, فعندما أعود أكتشف انه اليوم سوف تظهر نتيجة أخى فى الثانوية العامة على الانترنت وداعاً للنوم المبكر, ثم تبدأ
معركة بينى و بين صفحات العديد من الموقع الاليكترونية و تفشل كل المحاولات حتى الثانية صباحاً عندما نصل إلى النتيجة و تطمئن قلوبنا ثم وابل من المكالمات التليفونية حتى الثالثة صباحاً عندما تهدأ الاوضاع و يبدأ أفراد الأسرة فى النوم
و يبقى أنا و أخى الذى تسبب فى كسر أحد صنابير المياه و يأتى ليستنجد بى, أذهب لأجد عامود من المياه يندفع من الحائط ليحول الأرض إلى بركة صغيرة. أندفع لأغلق صمام المياه لأكتشب انه لا يعمل, الرابعة صباحاً .. صنبور مياه
مكسور .. صمام مياه عام لا يعمل .. موقف لا أحسد عليه. تم احتواء الموقف جزئياً فى الساعة السادسة صباحاً لأنام لمدة ثلاث ساعات فقط لأعود إلى يوم عملٍ جديد.
هنا جاء دور سامر ذلك الطبيب الذى تخرج مؤخراً فى كلية الطب البشرى و يكون مطلوب منه السفر إلى القاهرة لتقديم بعض الأوراق الخاصة بالعمل فى وزارة الصحة, فيبدأ يومه فى الساعة الخامسة صباحاً ليستعد للسفر و مع ذلك لا يستطيع
اللحاق بأصدقائه الذين تواعد معهم للسفر, فيذهب بمفرده ليصل متأخراً عنهم بنصف ساعة و لكن فى ميعاد مبكر للتقديم التاسعة و النصف صباحاً. ليجد ما لا يقل عن 12000 متقدم مثله مستعدين لاستلام الأوراق و ملئها لتقديمها مرة أخرى, و
لكن كعادة المصالح الحكومية كانت الاظرف موجودة و الأوراق موجودة و لكن غير موزعة فى ترتيبها مما يتطلب منهم ترتيب 21 ورقة مختلفة فى كل ظرف لعدد من المتقدمين يصل إلى 12000 متقدم. انها لمهزلة. وهنا تبدأمرحلة الانتظار
ثم التدافع ثم الانتظار ثم تخطى الحواجز الأمنية ثم التهديد بعدم تقديم الطلبات ان لم يعود المتقدمين إلى خلف الحواجز مرة أخرى ثم النتظار لساعة أخرى ثم تعدى الحواجز مرة اخرى ثم الهجوم على أوراق الطلبات المترامية على الأرض. كل
ذلك فى ساحة معرضة للشمس طوال ست ساعات كاملة دون أن يستطيع سامر أن يكمل أوراقه أو يملأ ما معه من أوراق - لماذا أشعر انى قد رأيت مثل تلك الأحداث من ذى قبل -, ثم يأى ذلك الصوت الحكيم عبر مكبرات الصوت ليعلن أنه
نظراً لعدم النظام فى ترتيب الأوراق قد تم تأجيل ميعاد التقدم لفترة أخرى . ثم يعود سامر فى القطار الذى تأخر عن ميعاده لأكثر من ساعة كاملة.
ثم ننتقل إلى فادى الذى يخبرنا عن الاعطال الميكانيكية و الكهربية بحكم عمله كمهندس كهرباء باحدى محطات المياه التى قررت أن تندفع مرة واحدة فى ذلك اليوم حتى اضطر الى العودة الى موقع العمل مرة أخرى فى الليل ليتابع احداث ذلك
الونش الذى قرر عدم العمل, و هذه الأنبوبة التى امتلأت بالقذورات و يجب معالجتها باسرع ما يمكن قبل ان تندفع المياه من المحطة إلى الشوارع, ثم ذلك المحول الكهربى الذى يعانى من بعض مشاكل زيادة الجهد و عدم اشباع المحطة
بالكهرباء. وبعد هذا كله يكتشف سرقة أحدى الشباكات المعدنية الموجودة فى المحطة, و محاولته للاختلاط بمن يشتبه فيهم لسرقة هذه الشبكة. ثم بعد كل هذا المجهود يأتى غضب مديره فى العمل من هذه الأحداث لتنصب على رأسه.
انتقلنا إلى روبير بعد ذلك الذى ابتسم قائلاً انه بذلك قدى حظى على لقب أسعد يوم لأنه لم يحدث فيه سوى مشاجرة بينه و بين والدته و لكن لم تكن ذات أثر سئ مثل أحداثنا و اقترح على كتابة هذه المدونة.
لم نقم بالتصويت لأى من هذه الأحداث و لكن ضحكنا كثيراً . يبدو أنه كان يوم حظنا.
و هنا تذكرت رواية قرأتها تتكلم عن مثل تلك المحادثة و لكن كان الموضوع عن اكثر أحداث مرعبة و مخيفة مرت بمن يحكى, و كان اسم تلك الرواية (أورق التاروتالتاروت)ـ
و هنا قمنا مغادرين المكان متمنين حظ أسعد فى المرات القادمة.
No comments:
Post a Comment