Monday, October 01, 2007

ارادة الله و ارادة الانسان


فى أحد اجتماعاتنا أنا و أصدقائى تناقشنا فى هذا الموضوع أو السؤال الذى طرحته عليهم, كيف أميز ارادة الله فى حياتى و كيف ادرك ان كانت ارادتى تتماشى مع ارادة الله.
متى و كيف أقرر أن هذه ليست ارادة الله و اتخلى عنها. أم يجب أن اتمسك بأهدافى ما دامت لا تؤول الى هلاك نفسى.
و قد أبدى بعضنا آراءه و اتفقنا فى نقاط و تعارضنا فى بعضها. سوف أطرح أمامكم الآراء و أشارككم أرائى بشكل موجز. و لك أن تشاركنا رأيك او أن تطرح علينا فكرك فى تعليقك.

- بدأ احدهم رأيه بمثال قال فيه: ان ذلك يشبه انسان يعطى ظهره للشمس(المقصود ارادة الله) فلا يرى سوى ظله (المقصود ارادة الانسان) أمامه و يتبعه دون تمييز بينما آخر يعطى وجهه للشمس فيتبع ارادة الله, و يحدث ذلك اذا وضع الانسان الله فى كل خطوات حياته, وياتى ذلك من توثيق علاقتنا بالله عن طريق وسائط النعمة.
- هنا قال احدنا أننا يمكن أن نسمع صوت الله داخلنا و اعطى مثال لاحد أصدقائه الذى طلب من الله لمدة عام كامل أن يرشده ان كان اختياره لشريكة حياته اختيار صحيح, و قد احس بصوت الله فى داخله يرشده ان اختياره سليم و ان الله يبارك هذا الاختيار. لكن لم ادرك او افهم ما يقصد بسماع صوت الله داخله.
- ثم تلى ذلك صديق اخر عرض علينا فكر سمعه فى العظات و هو انه يجب ان نقوم ببعض الاشياء قبل الن نقدم على فعل أمر ما: 1- تنقية الهدف من الاغراض الارضية و محاولة ربط الامر باهداف روحية - 2- الطلب من الله و الصلاة لكى يرشدنا و يخبرنا عن ارادته اياً كانت الطريقة التى يخبرنا بها. 3- التسليم الكامل لما يحدث بعد ذلك.
- بعضنا اراد ان يوضح وجهة نظره اننا لا يجب نضع ارادة الله فى اشياء بسيطة لا يجب ان نضع الله فيها مثل نتيجة احد المباريات, او الالعاب بينما اخرون قالوا ان حتى هذه الاشياء يجب ان نشرك فيها الله.
- جاء رأى آخر هو اننا يجب ان نصر على اهدافنا و نحاول تحقيقها اياً كانت العقبات و نعلم ان الله معنا ما دمنا لا نفعل ما لا يليق بابناء الله. فنطلب معونة الله فى كل ما نفعله أياً كان.
- وهنا بعد سماع آرائهم بدأت أتكلم مبدياً فكرى, وكنت أميل الى الرأى الأخير الذى يتمسك بأهدافه. ان ارادة الله هى "الله يريد أن الكل يخلصون, و إلى معرفة الحق يقبلون" اذن أياً كانت ارادتنا فى الحياة أو أهدافنا فهى لن تتعارض مع ارادة الله اذا كانت لن تتعارض مع خلاص نفوسنا أو معرفة الحق. فما الضرر من ان أتخذ القرار بالسفر لكى ابنى حياة أفضل لى مثلاً ما دامت علاقتى بالله لن تتلاشى؟. و لم تكون ارادتى مخالفة لارادة الله اذا اخترت فتاة لتكون هى زوجتى اذا رأيت أنها من أريد لتكون شريكة حياتى؟.
- و قد أضاف أحدهم أنه لو افترضنا ان أحد أختيارتنا ليس صحيح أو اكتشفنا ذلك فيما بعد فهذا أمر طبيعى فليست كل قرارتنا هى الأفضل و هنا علينا أن نسأل الله أن يعطينا القدرة على اصلاح الموقف لنحوله الى حياة أفضل. "فكل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله"

هذه كانت آراء بعضنا و رأى الشخصى الذى يميل إلى فكرة المحارب من أجل أهدافه. 
(warrior)

Friday, July 27, 2007

ليلة التاروت


انتهى يوم عمل جديد حافل بدأ الساعة العاشرة صباحاً و انتهى فى العاشرة مساءً, ثم ذهبت مع أصدقائى الى أحد المقاهى بمنطقة السلسلة بجوار مكتبة الاسكندرية.

و عندما تجمعنا تذكرت ليلة الأمس و ما كانت تحفل به من مواقف أحداث مثيرة و غريبة و اقترحت على أصدقائى أن يروى كل منا ما قد مر به من أحداث كئيبة أو غريبة بالأمس ثم نعطى أصواتنا إلى أسوأ ليلة مرت بأحدنا.

بدأنا بعماد الذى قضى معظم نهاره فى مؤسسة استخراج رخصة القيادة ذهب فى الثامنة صباحاً و تقدم إلى اختبار الكمبيوتر مع 1500 شخص آخر و عدد الممتحنين شخص واحد فقط و جهاز واحد فقط للامتحان, لك أن تتخيل كم من الوقت يجب

ان ينتظر آخر الممتحنين لقد غادر صديقى فى الرابعة مساءً اى بعد انتظار ثمان ساعات لكى يتقدم للامتحان فقط ليجد ان صاحب العمل غاضباً لتاخره.

ثم انتقلنا إلىَ أنا و رحت أروى كيف أنى كنت مجهداً بعد عودتى من العمل آملا فى قسط من النوم كافى لأنى فى أشد الحاجة له, فعندما أعود أكتشف انه اليوم سوف تظهر نتيجة أخى فى الثانوية العامة على الانترنت وداعاً للنوم المبكر, ثم تبدأ

معركة بينى و بين صفحات العديد من الموقع الاليكترونية و تفشل كل المحاولات حتى الثانية صباحاً عندما نصل إلى النتيجة و تطمئن قلوبنا ثم وابل من المكالمات التليفونية حتى الثالثة صباحاً عندما تهدأ الاوضاع و يبدأ أفراد الأسرة فى النوم

و يبقى أنا و أخى الذى تسبب فى كسر أحد صنابير المياه و يأتى ليستنجد بى, أذهب لأجد عامود من المياه يندفع من الحائط ليحول الأرض إلى بركة صغيرة. أندفع لأغلق صمام المياه لأكتشب انه لا يعمل, الرابعة صباحاً .. صنبور مياه

مكسور .. صمام مياه عام لا يعمل .. موقف لا أحسد عليه. تم احتواء الموقف جزئياً فى الساعة السادسة صباحاً لأنام لمدة ثلاث ساعات فقط لأعود إلى يوم عملٍ جديد.

هنا جاء دور سامر ذلك الطبيب الذى تخرج مؤخراً فى كلية الطب البشرى و يكون مطلوب منه السفر إلى القاهرة لتقديم بعض الأوراق الخاصة بالعمل فى وزارة الصحة, فيبدأ يومه فى الساعة الخامسة صباحاً ليستعد للسفر و مع ذلك لا يستطيع

اللحاق بأصدقائه الذين تواعد معهم للسفر, فيذهب بمفرده ليصل متأخراً عنهم بنصف ساعة و لكن فى ميعاد مبكر للتقديم التاسعة و النصف صباحاً. ليجد ما لا يقل عن 12000 متقدم مثله مستعدين لاستلام الأوراق و ملئها لتقديمها مرة أخرى, و

لكن كعادة المصالح الحكومية كانت الاظرف موجودة و الأوراق موجودة و لكن غير موزعة فى ترتيبها مما يتطلب منهم ترتيب 21 ورقة مختلفة فى كل ظرف لعدد من المتقدمين يصل إلى 12000 متقدم. انها لمهزلة. وهنا تبدأمرحلة الانتظار

ثم التدافع ثم الانتظار ثم تخطى الحواجز الأمنية ثم التهديد بعدم تقديم الطلبات ان لم يعود المتقدمين إلى خلف الحواجز مرة أخرى ثم النتظار لساعة أخرى ثم تعدى الحواجز مرة اخرى ثم الهجوم على أوراق الطلبات المترامية على الأرض. كل

ذلك فى ساحة معرضة للشمس طوال ست ساعات كاملة دون أن يستطيع سامر أن يكمل أوراقه أو يملأ ما معه من أوراق - لماذا أشعر انى قد رأيت مثل تلك الأحداث من ذى قبل -, ثم يأى ذلك الصوت الحكيم عبر مكبرات الصوت ليعلن أنه

نظراً لعدم النظام فى ترتيب الأوراق قد تم تأجيل ميعاد التقدم لفترة أخرى . ثم يعود سامر فى القطار الذى تأخر عن ميعاده لأكثر من ساعة كاملة.

ثم ننتقل إلى فادى الذى يخبرنا عن الاعطال الميكانيكية و الكهربية بحكم عمله كمهندس كهرباء باحدى محطات المياه التى قررت أن تندفع مرة واحدة فى ذلك اليوم حتى اضطر الى العودة الى موقع العمل مرة أخرى فى الليل ليتابع احداث ذلك

الونش الذى قرر عدم العمل, و هذه الأنبوبة التى امتلأت بالقذورات و يجب معالجتها باسرع ما يمكن قبل ان تندفع المياه من المحطة إلى الشوارع, ثم ذلك المحول الكهربى الذى يعانى من بعض مشاكل زيادة الجهد و عدم اشباع المحطة

بالكهرباء. وبعد هذا كله يكتشف سرقة أحدى الشباكات المعدنية الموجودة فى المحطة, و محاولته للاختلاط بمن يشتبه فيهم لسرقة هذه الشبكة. ثم بعد كل هذا المجهود يأتى غضب مديره فى العمل من هذه الأحداث لتنصب على رأسه.

انتقلنا إلى روبير بعد ذلك الذى ابتسم قائلاً انه بذلك قدى حظى على لقب أسعد يوم لأنه لم يحدث فيه سوى مشاجرة بينه و بين والدته و لكن لم تكن ذات أثر سئ مثل أحداثنا و اقترح على كتابة هذه المدونة.

لم نقم بالتصويت لأى من هذه الأحداث و لكن ضحكنا كثيراً . يبدو أنه كان يوم حظنا.

و هنا تذكرت رواية قرأتها تتكلم عن مثل تلك المحادثة و لكن كان الموضوع عن اكثر أحداث مرعبة و مخيفة مرت بمن يحكى, و كان اسم تلك الرواية (أورق التاروتالتاروت

و هنا قمنا مغادرين المكان متمنين حظ أسعد فى المرات القادمة.